ملبورن
أثار اعتداء نفذه مجموعة من النازيين الجدد على موقع مقدس للسكان الأصليين في مدينة ملبورن الأسترالية موجة غضب واسعة، بعدما تعرض المشاركون في احتفال سلمي للاعتداء بالضرب، فيما رفع المهاجمون شعارات عنصرية بينها "السلطة للرجل الأبيض".
ووفقاً لشهود عيان، قام المهاجمون بتمزيق رايات مقدسة وتدنيس موقع "سوفرينيتي كامب" الذي يُعد مقبرة ومكاناً روحياً للسكان الأصليين وسكان جزر مضيق توريس. وأفاد الشهود بأن الشرطة كانت على علم بالهجوم لكنها لم تتحرك فوراً، وعند وصولها استخدمت رذاذ الفلفل ضد الضحايا بدلاً من ردع المعتدين.
ورغم أن بعض المتورطين في الاعتداء يواجهون محاكمات حالياً، إلا أن السلطات لم تُصنّف الحادثة كجريمة كراهية، ما دفع قادة السكان الأصليين إلى توجيه نداءات عاجلة بفتح تحقيق رسمي في "الإخفاقات الفاضحة" لأجهزة الشرطة، ومطالبة الحكومة بالتعامل مع الهجوم بالجدية نفسها التي أبدتها في حوادث استهدفت مواقع يهودية مؤخراً.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه كريسي باريت لتولي منصب مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول، ما دفع قادة السكان الأصليين ومنظمات حقوقية إلى حشد دعم شعبي ودولي للضغط من أجل فتح تحقيق شامل وتصنيف الحادثة ضمن جرائم الكراهية.
ويؤكد ناشطون أن الاعتداء الأخير يعكس تصاعد نفوذ اليمين المتطرف في أستراليا، محذرين من أن التغاضي عن هذه الهجمات قد يفتح الباب أمام المزيد من أعمال العنف العنصري، ليس فقط ضد السكان الأصليين وإنما ضد الأقليات الأخرى في البلاد.

0 comments:
إرسال تعليق