728x90 AdSpace

  • عاجل

    الثلاثاء، 30 سبتمبر 2025

    تقرير: سوريا والعراق في صدارة طلبات اللجوء إلى ألمانيا خلال عقد من الزمن




    برلين 

    يصادف هذا الأسبوع مرور عشر سنوات على القرار التاريخي للمستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل بفتح حدود بلادها أمام مئات الآلاف من المهاجرين واللاجئين، وهو القرار الذي غيّر ملامح السياسة الألمانية والأوروبية على حد سواء.

    ففي 31 أغسطس/آب 2015، أطلقت ميركل عبارتها الشهيرة: "نستطيع أن نفعل ذلك"، لتصبح رمزًا لنهج جديد عُرف لاحقًا باسم "ثقافة الترحيب" (Willkommenskultur). لكن تداعيات تلك اللحظة ما زالت حاضرة حتى اليوم، سواء على مستوى الأرقام أو على مستوى الانقسام السياسي داخل ألمانيا.

    أرقام قياسية لطلبات اللجوء

    وفق بيانات المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF)، تقدّم أكثر من 2.6 مليون شخص بطلب لجوء لأول مرة في ألمانيا بين عامي 2015 و2024، جاءت الغالبية من سوريا وأفغانستان والعراق. وشكّل السوريون وحدهم أكثر من ثلث تلك الطلبات في ذروة الأزمة عامي 2015 و2016، حين استقبلت ألمانيا نحو 1.16 مليون طالب لجوء في عامين فقط.

    كما تُظهر بيانات يوروستات أن أكثر من ثلث إجمالي طلبات اللجوء المقدمة في الاتحاد الأوروبي خلال العقد الماضي – والبالغ عددها نحو 8 ملايين طلب – سُجلت في ألمانيا وحدها.

    التحولات السياسية والاجتماعية

    ورغم الترحيب الشعبي الكبير في البداية، سرعان ما بدأت "ثقافة الترحيب" في التراجع مطلع 2016، خصوصًا بعد أحداث الاعتداءات الجنسية الجماعية في كولونيا، والتي استغلها حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتشدد لتصعيد خطابه المناهض للهجرة.

    اليوم، وبعد عقد من ذلك القرار، بات الحزب ثاني أكبر قوة سياسية في البلاد، مدفوعًا بتصاعد المخاوف الشعبية. إذ أظهر استطلاع أجرته قناة ARD أن نسبة الألمان الذين يرون ضرورة تقليص استقبال اللاجئين ارتفعت من 38% عام 2015 إلى 68% في 2025.

    سياسات جديدة وتحديات مستمرة

    المستشار الحالي فريدريش ميرز أعلن منذ بداية ولايته عن تعديلات مشددة في سياسة الهجرة، شملت تعزيز الرقابة الحدودية ورفض طلبات اللجوء على الحدود، وهي إجراءات اعتبرتها محكمة برلين غير قانونية.

    ورغم ذلك، يرى خبراء أن هذه التحركات رمزية أكثر منها عملية، بحكم الطبيعة المشتركة لقوانين اللجوء الأوروبية. ومع استمرار الانقسامات السياسية، تبقى ألمانيا الدولة الأوروبية الأولى من حيث استقبال طالبي اللجوء.

    عودة الملف السوري للواجهة

    مع سقوط نظام بشار الأسد في سوريا نهاية عام 2024، دعت قيادات من حزب "البديل" اللاجئين السوريين للعودة إلى بلادهم. لكن أرقام BAMF تشير إلى أن السوريين ما زالوا في مقدمة الجنسيات المتقدمة بطلبات اللجوء، وإن كان العدد تراجع إلى 29 ألف طلب فقط في النصف الأول من عام 2025، مقارنة بـ154 ألفًا في 2023.

    خلاصة: بعد عقد كامل من قرار ميركل التاريخي، ما زالت ألمانيا تتحمل النصيب الأكبر من طلبات اللجوء في أوروبا، فيما تواصل سياسات الهجرة والانقسام حولها تشكيل أحد أكثر الملفات حساسية في المشهد السياسي الألماني.

    • Blogger Comments
    • Facebook Comments

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: تقرير: سوريا والعراق في صدارة طلبات اللجوء إلى ألمانيا خلال عقد من الزمن Rating: 5 Reviewed By: المركز السويدى لتطوير اللاجئين
    Scroll to Top