728x90 AdSpace

  • عاجل

    الجمعة، 10 أكتوبر 2025

    هاربا من الظروف الاقتصادية مصريون فى صفوف الجيش الروسى ما قصتهم ؟

      


     لم يتخيل محمد رضوان، الشاب القادم من محافظة الأقصر، أن رحلته إلى العاصمة الروسية موسكو، التي بدأها في ديسمبر 2021 لدراسة الطب، ستنتهي به على جبهة حرب لا ناقة له فيها ولا جمل، مرتديًا زيًا عسكريًا روسيًا في مواجهة جنود أوكرانيين، قبل أن يقع في أسر الجيش الأوكراني.


    ◾الثلاثاء الماضي، ظهر "رضوان" في فيديو نشره صحفي أوكراني يدعى ديميتري كاربينكو، يتحدث باللغة الروسية عن رحلته من الصعيد إلى #موسكو، وتحوله من طالب قادم لدراسة الطب إلى مجند في الجيش الروسي.


    ⚠️ تحدث موقع صحيح مصر إلى أسرة محمد في الصعيد، وأصدقاء الدراسة، وشهود عيان على رحلته في روسيا.


    ◾"رضوان" لم يكن الأسير المصري الوحيد في قبضة الجيش الأوكراني، إذ جمع موقع صحيح مصر فيديوهات خمسة مقاتلين مصريين آخرين كانوا ضمن صفوف الجيش الروسي، ووقعوا في أسر الجيش الأوكراني، أحدهم قبل التجنيد مقابل المال، وآخر بحثًا عن الجنسية، بينما أجبر آخرون على القتال في صفوف الجيش الروسي مرغمين.


    🔴 حلم دراسة الطب

    ◾محمود علي، اسم مستعار لأحد زملاء محمد رضوان في الجامعة الروسية، يقول لموقع صحيح مصر إن حصول رضوان على مجموع 88% في الثانوية العامة عام 2021 حرمه من تحقيق حلمه في دخول كلية الطب البشري، إذ كان الحد الأدنى للقبول بكليات الطب لهذا العام 90.7%. فقرر الشاب السفر إلى موسكو، التي تقبل جامعاتها الطلبة المصريين بمجموع أقل في الثانوية.


    ◾وبمجرد وصوله، بدأ "رضوان" دراسة اللغة الروسية لمدة عام -بحسب صديقه- قبل الالتحاق بكلية الطب بالجامعة الفيدرالية الروسية في مدينة كازان. ولكنه لم يستطع تحمل تكلفة الدراسة المرتفعة للطب، وسرعان ما قرر التحول لدراسة "الاقتصاد" الأقل تكلفة.


    ◾وبحسب صديقه، الذي كان يشاركه السكن، اتجه "رضوان" إلى البحث عن عمل يساعده على استكمال الدراسة، في ظل عدم قدرة أسرته على الاستمرار في تحمل كامل التكلفة الباهظة لدراسته، وخاصة بعد تدهور الأوضاع الاقتصادية في مصر في ظل أزمة سعر الصرف.


    🔴 الفصل من الجامعة

    ◾ولكن بسبب انخراط "رضوان" في عمل بدوام كامل وإهماله الدراسة وعدم الالتزام بالمحاضرات، فصلته الجامعة، مما تسبب في إلغاء التأشيرة والإقامة.


    ◾رفض "رضوان" العودة إلى #مصر، رغم وضعه غير القانوني، إذ كان يعتقد، بحسب صديقه، أن عمله في #روسيا يوفر له دخلًا أفضل من العمل في أي وظيفة في القاهرة، في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية في البلاد. 


    ◾وبدأ في الالتحاق بأعمال لا تتطلب أوراق الأقامة والتأشيرة، ومنها توصيل الطلبات "دليفري"، ولم يدرك أن تلك المهنة ستغير حياته.


    ◾في إحدى رحلات توصيل الطلبات، حمل طردًا من مدينة كازان إلى مدينة أخرى دون أن يطلع على محتواه، بحسب شهادة صديقه. ولكنه أوقف في كمين أمني على الطريق، ووجدوا في الطرد مخدرات. لم يستطع الوصول إلى صاحب الطرد أو إثبات عدم صلته بتجارة المخدرات، وقُدم للمحاكمة بتهمة حيازة 10 كجم من المخدرات.


    🔴 السجن أو القتال

    ◾حكم على "رضوان" بالسجن سبع سنوات، وبدأ في قضاء أشهر الحبس الأولى في زنزانة شديدة البرودة، حتى عرضت عليه السلطات الروسية الانضمام إلى الجيش مقابل إسقاط الحكم ومنحه الجنسية لتوفيق أوضاعه.


    ◾وافق "رضوان" على العرض دون تفكير، ولكنه فوجئ بنقله -بعد تدريب قصير لمدة عشرة أيام- إلى الخطوط الأمامية للجيش الروسي في مواجهة القوات الأوكرانية مباشرة. ولم يكن قبلها قد حمل سلاحًا طيلة عمره أو يعرف أي شيء عن تكتيكات القتال في الميدان.


    ◾ولم تمر سوى أربعة أيام حتى وقع "رضوان" في أسر الجيش الأوكراني، بحسب حديثه في الفيديو.


    ◾تحدث موقع "صحيح مصر" إلى عائلة "رضوان" في محافظة #الأقصر. يقول أحد أقاربه -الذي رفض الكشف عن هويته- إن محمد انقطعت اتصالاته منذ عدة أشهر، ولم نكن نعلم مصيره، حتى ظهر الفيديو الذي يتحدث فيه عن تجنيده في الجيش الروسي وسقوطه أسيرًا.


    ◾ويقول إن العائلة تواصلت مع وزارة الخارجية للبحث عن فرصة نجاة لابنها، وقدمت الأسرة أيضًا شكاوى للسلطات المصرية والروسية والجهات المعنية للتدخل، ولكن لم يحصلوا على رد حتى الآن.


    🔴 أسير مصري يتحدث أربع لغات

    ◾في نوفمبر 2024، نشر موقع RPC الأوكراني تقريرًا يفيد بأن قوات المظلات التابعة للجيش الأوكراني أسرت جنديًا روسيًا اتضح فيما بعد أنه طالب مصري. انتقل إلى روسيا لدراسة تكنولوجيا المعلومات، قبل تجنيده في الجيش الروسي، وإرساله للقتال في مدينة كوراخوف الأوكرانية.


    ◾نقل الموقع الأوكراني حينها، أن الشاب المصري، رافضًا الإفصاح عن هويته، كان الناجي الوحيد من القوات الروسية في معركة ساخنة مع الجيش الأوكراني في المدينة.


    ◾وصف أحد القادة الأوكرانيين الشاب المصري الأسير بأنه شخص مثير للاهتمام، خاصة وأنه يتحدث أربع لغات. وقال إنه ربما يمكنهم مبادلته بأسرى أوكرانيين محتجزين لدى روسيا.


    🔴 من دبي إلى خنادق القتال

    ◾في الحادي عشر من يناير 2025، نشر الصحفي الأوكراني ديميتري كاربينكو فيديو جديد لأسير مصري آخر لدى الجيش الأوكراني، نطلق عليه اسم محمود فريد.


    ◾الشاب، الذي لم يفصح الصحفي الأوكراني عن اسمه، كان يعيش مع أسرة ميسورة الحال في #الإمارات، إذ يعمل والده محاسب ووالدته ربة منزل. وبعدما أنهى "فريد" دراسة الثانوية في #دبي عام 2015، عاد إلى مصر لاستكمال دراسته في الجامعة، لكنه لم يتأقلم مع الحياة في القاهرة. وبعد سنوات، عاد إلى دبي، ومنها إلى مدينة أوديسا في أوكرانيا عام 2020، حيث التحق بالأكاديمية البحرية الأوكرانية.


    ◾ومع اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا عام 2022، لم يستطع "فريد" استكمال دراسته في أوديسا بسبب ظروف الحرب، وقاده البحث عن بديل إلى العاصمة الروسية موسكو عام 2023. وبعد عام من الدراسة، عُرض عليه في مارس 2024 الانضمام إلى الجيش الروسي.


    ◾لم يكن "فريد" بحاجة إلى المال، إذ كانت توفر له أسرته كل ما يحتاجه لاستكمال دراسته، ولكن راودته فكرة مغرية للحصول على الجنسية الروسية والاستقرار هناك. لذلك وافق على العرض ووقع على عقد الانضمام للجيش الروسي، قبل أن يتراجع عن الفكرة ويقرر الهرب، لكنه لم يتمكن من ذلك، ووقع في أيدي الجيش الروسي.


    ◾بسبب محاولته الهرب، قررت الإدارة العسكرية الروسية نقله إلى الجبهة قبل استكمال عملية تدريبه. "فريد"، الذي لم يكن مستعدًا بالقدر الكافي لحمل السلاح، وجد نفسه في وسط معركة طاحنة. ترجل من دبابته مع سبعة جنود آخرين ليحتمي في خندق ضيق، وظل ثلاثة أيام يحتمي في الخندق، يعيش على الماء وقطع من الشوكولاتة، والتي مع الوقت لم تعد تكفي لسد جوعه، فيما كانت الطائرات الأوكرانية المسيرة تواصل قصفها للخنادق الروسية بلا رحمة. 


    ◾عندما فقدوا الأمل في النجاة أو وصول إمدادات من الجيش الروسي، لم يبقَ أمامه هو وزملاؤه سوى خيار الاستسلام. وسقط الشاب المصري في قبضة القوات الأوكرانية، مع سبعة جنود روس آخرين.


    🔴 حلم الجنسية

    ◾في ديسمبر عام 2024، أعلن اللواء 28 ميكانيكي التابع للجيش الأوكراني عن أسر مواطن مصري بعد فشل هجوم روسي بالقرب من مدينة توريتسك. وأشار البيان العسكري إلى أن جميع الجنود الروس قُتلوا جميعا خلال المواجهة، باستثناء شخص واحد قرر الاستسلام. وبعد التحقيق معه، تبين أنه مواطن مصري جندته روسيا في صفوف جيشها.


    ◾شاب مصري آخر وقع أيضًا في الأسر، يبلغ من العمر 25 عامًا، من محافظة #القاهرة، وكان أيضًا طالبًا بإحدى الجامعات الروسية، ومتزوج من سيدة روسية تكبره بنحو 13 عامًا، وتعمل موظفة في نفس الجامعة التي كان يدرس بها. سنسميه محمد عز استعارًا، بناءً على طلبه بعدم الإفصاح عن هويته.


    ◾في فيديو بثته السلطات الأوكرانية، يقول "عز" إن زواجه من الموظفة الروسية لم يمكنه من الحصول على الجنسية، رغم تقديمه أكثر من طلب للسلطات هناك.


    ◾تكالبت على "عز" الديون، وضاقت به سبل العيش، وتم فصله من الجامعة، وألغيت تأشيرته وإقامته في البلاد. لم يكن أمامه سوى 10 أيام لمغادرة البلاد، حسب روايته. حاول إيجاد أي طريقة للاستمرار في البلاد، ولم يجد فرصة سوى الالتحاق بالجيش الروسي، مقابل الحصول على الجنسية. وبالفعل نال مراده وحصل عليها، قبل نقله إلى الجبهة في يوليو 2024.


    ◾قضى الشاب أيامًا قليلة على جبهة القتال حتى وقع أسيرًا لدى قوات الجيش الأوكراني. يقول إن عائلته في القاهرة لا تعلم مصيره. شقيقه الأصغر البالغ من العمر 22 عامًا مجند في الجيش المصري، ولديه شقيقة صغرى تدرس بالجامعة. ولم يذكر "عز" تفاصيل أخرى عن عائلته.


    ◾لم تختلف ظروف أحمد حمزة عن "عز"، وهو اسم مستعار لطالب مصري آخر، وقع أيضًا في أسر الجيش الأوكراني بعدما انضم إلى الجيش الروسي للحصول على الجنسية. 


    ◾أجرى موقع "دونباس رياليتي" الأوكراني حوارًا مع المقاتل المصري أحمد حمزة، الذي استسلم للقوات الأوكرانية قرب قرية بريموها التابعة لمدينة مارينكا شرق #أوكرانيا. ويقول إنه كان يدرس في جامعة روسية متخصصة في اللغات. وفي مارس 2024، وقع عقدًا للانضمام إلى الجيش الروسي، مقابل الحصول على الجنسية الروسية.


    ◾حمزة بمجرد التوقيع على عقد الانضمام للجيش الروسي، مُنح الجنسية الروسية دون الحاجة إلى تقديم الأوراق اللازمة لوزارة الداخلية الروسية. وبعدما نال مبتغاه، حاول "حمزة" الهرب، لكنه فشل في ذلك. أبلغهم مرارًا برغبته في التراجع عن الانضمام، وأنه يمكن أن يتنازل عن الجنسية الروسية ويريد العودة إلى القاهرة، ولكنهم رفضوا. نقل "حمزة" مكبلًا في شاحنة عسكرية إلى أحد معسكرات التدريب، وبعدها أُرسل مع مجموعة هجومية إلى الخطوط الأمامية قرب كوراخوف الأوكرانية.

    • Blogger Comments
    • Facebook Comments

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: هاربا من الظروف الاقتصادية مصريون فى صفوف الجيش الروسى ما قصتهم ؟ Rating: 5 Reviewed By: المركز السويدى لتطوير اللاجئين
    Scroll to Top