728x90 AdSpace

  • عاجل

    السبت، 11 أكتوبر 2025

    مايا... شابة سودانية تبحث عن الأمان والعلاج في شوارع القاهرة

     



    في أحد شوارع القاهرة المزدحمة، تجلس فتاة سودانية شابة تُدعى مايا، تحمل في عينيها مزيجًا من الألم والرجاء. وصلت إلى مصر قبل أشهر بعد أن نجت بأعجوبة من جحيم الحرب في السودان، لكنها وجدت نفسها اليوم بلا مأوى ولا علاج ولا سند.

    من الحرب إلى الغربة

    مايا، التي لم تتجاوز الخامسة والعشرين من عمرها، فقدت والديها في الحرب الأخيرة التي اجتاحت مناطق واسعة من السودان. أصيبت أثناء القتال بشظايا في ساقها وكتفها، ما جعل حركتها صعبة، ومع غياب الرعاية الطبية في السودان المنهك، كان العلاج في الخارج هو الأمل الأخير.


    ساعدها بعض الجيران في جمع تبرعات بسيطة لتتمكن من السفر إلى مصر. كانت تظن أن الطريق إلى القاهرة سيقودها إلى العلاج والطمأنينة، لكنّها فوجئت بأن النجاة من الحرب لا تعني النجاة من المعاناة.

    الشارع مأوى مايا

    اليوم، تعيش مايا في العراء، تفترش الرصيف وتلتحف بطانية مهترئة، بعد أن عجزت عن دفع إيجار غرفة صغيرة كانت تؤويها في أحد أحياء القاهرة الشعبية.

    المارة يتوقفون أحيانًا لتقديم بعض الطعام أو النقود، لكن غياب المساعدة المؤسسية جعل حالتها الصحية تتدهور سريعًا.

    تقول إحدى السيدات السودانيات المقيمات في مصر، ممن تعرفن عليها مؤخرًا:البنت طيبة ومؤدبة، وكل يوم تبكي من الألم. كل ما تطلبه هو فرصة للعلاج وحياة بكرامة، لكنها وحيدة، لا أحد يسأل عنها."

    غياب الرعاية والمسؤولية

    تعكس قصة مايا جانبًا مظلمًا من معاناة اللاجئين السودانيين في مصر، الذين يواجهون أوضاعًا معيشية قاسية ونقصًا حادًا في الخدمات الصحية والمساعدات الإنسانية.

    ويشير ناشطون إلى أن كثيرين مثلها يعيشون بلا وثائق رسمية، ما يعرّضهم للتهميش ويفتح الباب أمام الاستغلال والإهمال.

    يقول أحد المتطوعين السودانيين العاملين في مبادرات مجتمعية بالقاهرة: مايا ليست حالة فردية. هناك عشرات من الشباب والنساء السودانيين المصابين أو المرضى يعيشون في ظروف صعبة. نحتاج إلى تدخل عاجل من السفارة السودانية، ومن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ومنظمات الإغاثة في مصر."

     مناشدة إنساني

    بناءً على ما تقدم، يوجّه معدّ هذا التقرير نداءً عاجلًا إلى كل من:

    السفارة السودانية في القاهرة

    للتدخل الفوري في حالة المواطنة السودانية (مايا) وتوفير الرعاية الصحية والمأوى الآمن لها، بوصفها من أبناء الوطن الذين لجؤوا إلى مصر طلبًا للعلاج والأمان.

    المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)

    لتسجيل الحالة ضمن قوائم الحالات الحرجة وتقديم الدعم العاجل وفق المعايير الإنسانية المعمول بها.

    وزارة الصحة المصرية والمنظمات المحلية والدولية العاملة في مجال حقوق اللاجئين

    لتسهيل دخولها المستشفيات العامة أو مراكز العلاج المجاني، باعتبار أن حالتها طارئة وتحتاج إلى رعاية فورية.

    إن مايا اليوم ليست مجرد قصة فردية، بل رمز لمعاناة آلاف اللاجئين السودانيين في مصر، ممن فقدوا الأمان والبيت والوطن، ويعيشون على أمل بسيط بأن تمتد إليهم يد إنسانية تعيد لهم كرامتهم وحقهم في الحياة.




    • Blogger Comments
    • Facebook Comments

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: مايا... شابة سودانية تبحث عن الأمان والعلاج في شوارع القاهرة Rating: 5 Reviewed By: المركز السويدى لتطوير اللاجئين
    Scroll to Top