إسرائيل تستضيف مجموعات مختلفة من طالبي اللجوء واللاجئين (بما في ذلك إريتريون، سودانيون، ومجموعات أخرى مثل أوكرانيين منذ 2022)، لكنّ معظمهم يعيشون في حالة «معلّقة» قانونياً — معدلات الاعتراف باللجوء منخفضة جداً، وهنالك سياسات وممارسات تبيّن تفضيلاً للترحيل أو الإقامة المؤقتة على منح صفة لاجئ دائمة.
1) أرقام ومشهد عام (أحدث بيانات متاحة)
إحصائية UNHCR (نشرة فبراير 2025): حوالي 26,151 طالب لجوء، 603 لاجئين معترفاً بهم، 685 لديهم وضع إنساني، و33,165 «آخرون محلّ اهتمام» (بما في ذلك أعداد لم تتقدم بطلب أو رفضت طلباتها)، إضافة إلى وجود مقيمين من دول أخرى (مثل الأوكرانيين منذ اندلاع الحرب). هذه نشرة مفصلة من مكتب UNHCR في إسرائيل (فبراير 2025).
2) الإطار القانوني والسياسات الأساسية
القوانين الرئيسية: «قانون منع التسلل / Anti-Infiltration Law» وتعديلاته التي أدخلت آليات احتجاز/إقامة إلزامية (مَرّات أُعيد تشريعه مُعدَّلاً بعد قرارات محكمة). تُطبَّق أيضاً قواعد وزارة الداخلية بشأن تسجيل طلبات اللجوء وإجراءات البت.
ممارسات بديلة: خلال العقد الماضي طرحت الحكومة سياسات «مغادرة طوعية» وترحيل إلى دول ثالثة (تم الإعلان عن ترتيبات مع رواندا/أوغندا في 2018 لكنها واجهت تعليقاً ونقاشاً قانونياً وسياسياً).
3) واقع الحماية والحقوق الأساسية
الاعتراف باللجوء: معدلات القبول بطلبات اللجوء من الجنسيات الإفريقية تاريخياً منخفضة جداً (تقارير منظمات مدنية تشير إلى أقل من 1% في حالات معينة)، مما يترك عدداً كبيراً في وضع قانوني هش.
الاحتجاز/الإقامة القسرية: نظام «هولوت» (Holot) حدَّد إقامة إلزامية لفئات من المهاجرين/طالبى اللجوء بعد تعديلات 2013، وقد أثار ذلك انتقادات حقوقية وقرارات محكمة أوضحت حدود تطبيقه.
الوصول إلى الخدمات: طالبي اللجوء كثيراً ما يواجهون صعوبات في الحصول على خدمات صحية كاملة، تعليم للأطفال، والسوق الرسمي للعمل، وإن أمكن العثور على عمل فغالباً بفرص منخفضة ومحرومة من الحماية الاجتماعية؛ منظمات حقوقية وثيقة المراقبة رصدت تأثيرات اجتماعية واقتصادية وسياسات ضغط على المغادرة الذاتية.
4) قضايا أمنية واجتماعية بارزة
توترات داخل مجتمعات المهاجرين (مثلاً صراعات بين مجموعات إريترية داخل إسرائيل) واحتكاك مع قوات الأمن في مناسبات، ما زاد من الضغوط على السلطات لتشديد السياسات أحياناً. تقارير إخبارية توثّق اشتباكات ونداءات للترحيل في أعقاب أحداث عنف.
5) آثار عملية (لمن يعمل في المجال الإنساني/البحثي)
وجود شريحة كبيرة في «الرمادي القانوني» يعني حاجة إلى تدخلات حماية مستمرة (توثيق، مساعدة قانونية لطلبات اللجوء، دعم نفسي-اجتماعي، تعليم، وبرامج إدماج/دخول سوق عمل بصورة آمنة).
تدخلات قصيرة/متوسطة الأثر: برامج تدريب مهني، شراكات مع بلديات لتوفير خدمات أساسية، حملات توعية بحقوق طالبي اللجوء، ودعم قضاءي/قانوني لملفات الحماية.
6) توصيات عملية موجزة
1. تعزيز التسجيل والبتّ النزيه: دعم قدرات وحدة اللجوء لدى وزارة الداخلية ووجود مراقبة دولية/مدنية لرفع معدلات البتِّ العادلة.
2. خدمات حماية متكاملة: إنشاء/تمويل مراكز محلية توفر مساعدة قانونية مجانية، صحة عقلية، وتعليم للأطفال في الأحياء المكتظة بطالبي اللجوء.
3. بدائل للاحتجاز: الضغط القانوني والمدني لوقف سياسات الإقامة القسرية والاعتماد على بدائل مجتمعية لإدارة الحالة.
4. التعاون الدولي لحلول دائمة: برامج إعادة توطين/ترحيل طوعي مدعوم دولياً كحل مؤقت مع ضمانات بحقوق عودة آمنة أو اندماج بديل مع دعم مالي وتقني.
5. جمع بيانات وتحليلات: استثمار في رصد سنوي مفصّل (تركيبة سكانية، أوضاع قانونية، أثر سياسات) لتقييم التدخلات وقياس النتائج.
7) مصادر ومراجع مختارة (للقراءة المتعمقة)
نشرة حقائق UNHCR – إسرائيل (فبراير 2025).
صفحة UNHCR عن الاحتجاز وسياسات طالبى اللجوء في إسرائيل.
تقارير من منظمات محلية ودولية عن معدلات الاعتراف وواقع طالبي اللجوء (HIAS، Human Rights Watch، Amnesty).

0 comments:
إرسال تعليق