أظهرت أحدث الإحصاءات الصادرة عن هيئة الإحصاء السويدية لعام 2025 أن السويد شهدت خلال عام 2024 أكبر موجة هجرة عكسية منذ أكثر من خمسين عامًا، إذ غادر البلاد نحو 86,449 شخصًا خلال عام واحد، في واحدة من أبرز التحولات الديموغرافية التي تشهدها البلاد في العقود الأخيرة.
ووفقًا للبيانات، فقد تجاوز عدد المغادرين من السويد عدد الوافدين إليها للمرة الأولى منذ نصف قرن، ما يعكس تحولًا واضحًا في خريطة الهجرة السويدية. وتشير الإحصاءات إلى أن المغادرين لا يقتصرون على أصحاب الأصول المهاجرة فحسب، بل يشملون أيضًا أعدادًا متزايدة من المواطنين السويديين الذين اختاروا الانتقال إلى دول أوروبية وأمريكية وآسيوية بغرض العمل أو الدراسة أو الاستثمار.
كما كشفت البيانات أن عدد طالبي اللجوء الذين حصلوا على إقامة في السويد خلال عام 2024 انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 40 عامًا، وهو ما يعزى إلى السياسات المتشددة في مجال الهجرة واللجوء التي تنتهجها الحكومات السويدية المتعاقبة منذ أزمة اللاجئين عام 2015.
ويؤكد مراقبون أن هذا التحول يعكس اتجاهاً متزايداً نحو الانكماش السكاني الصافي للهجرة في السويد، نتيجة تشديد القوانين وتقليص برامج استقبال اللاجئين، إلى جانب تزايد أعداد من يختارون مغادرة البلاد طوعاً نحو فرص جديدة في الخارج.

0 comments:
إرسال تعليق