امستردام
تتفاعل في هولندا قضية مقتل الشابة ريان النجار (18 عامًا) التي صدمت المجتمع الهولندي والجاليات العربية، بعد أن كشفت التحقيقات عن تفاصيل مروّعة تتعلق بالجريمة وظروف هروب المتهم الرئيسي.
في مايو 2024، عُثر على جثة ريان في مياه قريبة من مدينة ليليستاد، وكانت مقيّدة بشريط لاصق حول يديها وفمها ورقبتها، في مشهد أثار جدلًا واسعًا حول دوافع الجريمة. وقد أكدت النيابة العامة أن ما تعرضت له الضحية يشير إلى فعل متعمد، لا يمكن اعتباره حادثًا عارضًا، خاصة بعد العثور على ستة أمتار من الشريط اللاصق المستخدم في تقييدها، ما اعتُبر دليلًا على التخطيط المسبق.
وخلال جلسات المحاكمة، وجّه الادعاء العام اتهامًا مباشرًا إلى والد الضحية، خالد النجار (53 عامًا)، الذي تم العثور على بصماته وآثار حمضه النووي على الشريط اللاصق، بالإضافة إلى وجود DNA خاص به تحت أظافر ابنته، في مؤشر على أنها حاولت المقاومة قبل مقتلها.
النيابة وصفت الجريمة بأنها مرتبطة بما يُعرف بـ"جرائم الشرف"، مشيرة إلى رسائل عبر تطبيق واتساب أظهرت تهديدات متكررة من الأب لابنته وحديثه عن “التخلّص منها” قبل أسابيع من وقوع الجريمة.
وبعد الحادثة مباشرة، اختفى الأب وفرّ إلى سوريا، حيث أفادت تقارير إعلامية – بينها تقارير من هيئة الإذاعة الهولندية NOS – أنه يعيش بحرية تامة في منطقة لا تربطها بالهولندة اتفاقيات لتسليم المطلوبين، ما يجعل محاسبته قانونيًا أمرًا معقدًا.
أما شقيقا الضحية، اللذان يواجهان تهمًا بالمشاركة في الجريمة، فقد أنكرا أي تورط، مؤكدَين أنهما حاولا حماية شقيقتهما وأن الأب وحده كان يهددها باستمرار.
القضية تحوّلت إلى قضية رأي عام في هولندا، وسط مطالب بتشديد الإجراءات ضد جرائم العنف الأسري، بينما تبحث الحكومة الهولندية عن مسارات دبلوماسية وقانونية دولية لإمكانية ملاحقة الأب وتسليمه من سوريا.

0 comments:
إرسال تعليق