أديس أبابا
بعد أكثر من ثلاثة عشر عامًا من الانتظار، ما تزال عائلة اللاجئ اليمني لبيب المفالحي عالقة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بانتظار ردّ من سلطات الهجرة الكندية على طلب كفالة قدّمه والداه المقيمان في كندا منذ عام 2012، ضمن برنامج "مجموعة الخمسة".
غادر المفالحي اليمن مع زوجته وأطفاله الثلاثة عقب اندلاع الاشتباكات المسلحة، ليستقر في مخيم تابع للأمم المتحدة في إثيوبيا. وعلى الرغم من خضوع العائلة لمقابلتين وفحوصات طبية واستيفاء جميع المتطلبات بحسب رسالة رسمية تلقوها عام 2021، فإنهم فوجئوا بعد شهر فقط برفض الطلب بحجة "تهديد أمني"، بسبب مشاركة لبيب في احتجاجات سلمية ضمن ما عُرف بـ"الحراك الجنوبي" في اليمن.
ورفعت العائلة دعوى أمام المحكمة الفيدرالية الكندية التي ألغت قرار الرفض وأمرت بإعادة تقييم الملف من قبل موظف جديد، غير أن القضية ما تزال معلقة حتى اليوم دون حسم.
وقالت وردة شزادي ميغان من المجلس العالمي للاجئين والهجرة إن قضية المفالحي "تعكس مدى التعقيد والبطء الذي بات يطبع نظام الكفالة الكندي"، مشيرة إلى أن "البرنامج الذي كان يُضرب به المثل في الكرم الإنساني أصبح اليوم مثالًا على البيروقراطية المرهقة".
ويرى خبراء الهجرة أن قضية المفالحي تسلط الضوء على أزمة الثقة في نظام الكفالة، إذ "لا معنى للرحمة إذا استغرق لمّ الشمل أكثر من 13 عامًا، تفككت خلالها العائلات بانتظار قرار لا يأتي".

0 comments:
إرسال تعليق