أثار تصريح نائبة رئيس الوزراء السويدي ورئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي، إيبا بوش، جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية بعد اقتراحها حظر ارتداء النقاب والبرقع في الأماكن العامة، بما في ذلك الشوارع والساحات ومراكز التسوق والمراكز الصحية.
وقالت بوش إن النقاب والبرقع "يعكسان تفسيرًا متشددًا للإسلام لا يتوافق مع القيم السويدية"، مؤكدة أن "البرقع لا ينتمي إلى السويد".
المقترح لقي تفاعلات متباينة بين قادة الأحزاب السويدية؛ حيث عبّرت رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ماغدالينا أندشون، عن استعدادها لمناقشة الفكرة، معتبرة أن النقاب والبرقع "رمزان لقمع النساء"، لكنها شددت على ضرورة دراسة السبل الأنسب لمعالجة الظاهرة.
أما الناطق باسم حزب البيئة، دانييل هيلدين، فرأى أن المقترح "يتجاوز حدود دولة ديمقراطية"، موضحًا أن "انتقاد هذه الملابس أمر مفهوم، لكن فرض حظر قانوني ليس هو الحل".
من جانبها، اعتبرت رئيسة حزب الوسط، آنا كارين هات، أن بوش تثير هذا الجدل "لصرف الأنظار عن فشل الحكومة في سياسات الاندماج"، بينما دعت رئيسة حزب اليسار، نوشي دادغوستار، إلى "التركيز على قضايا الرعاية الصحية بدلًا من النقاش حول الملبس".
في المقابل، رحّب رئيس حزب ديمقراطيو السويد، يمي أوكيسون، بالمقترح، مؤكدًا أن حزبه "دعم هذه الفكرة منذ فترة طويلة" ويرغب في إدراجها ضمن الاتفاق السياسي القادم.
ويعيد هذا النقاش الجدل القديم في السويد حول حدود حرية المعتقد والممارسات الدينية من جهة، واحترام القيم والعادات الاجتماعية في بلد الإقامة من جهة أخرى.

0 comments:
إرسال تعليق