لندن
تواجه الحكومة البريطانية انتقادات متزايدة على خلفية أزمة إسكان متصاعدة في غرب العاصمة لندن، عقب وصول مئات من سكان جزر شاغوس إلى البلاد خلال الأشهر الأخيرة للمطالبة بحقهم في الجنسية البريطانية.
وقال مجلس مقاطعة هيلينغدون (Hillingdon) إن أكثر من 600 شاغوسي وصلوا منذ يوليو الماضي، بينهم 152 شخصًا خلال الأسبوع الجاري فقط، مما دفع السلطات المحلية إلى تخصيص نحو مليوني جنيه إسترليني هذا العام لتأمين مساكن مؤقتة لهم. وأوضح المجلس أن هذا العبء المالي “يهدد ميزانيته بالانهيار” وسط تزايد الضغوط على الخدمات العامة.
ويأتي تدفق الوافدين الجدد من موريشيوس بعد اتفاق أبرم مؤخرًا بين لندن وبورت لويس ينص على إعادة جزر شاغوس إلى السيادة الموريشيوسية، مقابل احتفاظ بريطانيا والولايات المتحدة بقاعدة دييغو غارسيا العسكرية لمدة 99 عامًا مقابل 101 مليون جنيه سنويًا.
ويقول العديد من الشاغوسيين إنهم غادروا موريشيوس خوفًا على سلامتهم، بسبب مواقفهم الداعمة لبقاء الجزر تحت السيادة البريطانية، مشيرين إلى أن حياتهم هناك “أصبحت غير آمنة”.
من جانبها، أكدت الحكومة البريطانية أن الوافدين “كان يتعين عليهم ترتيب سكنهم مسبقًا”، نافية وجود علاقة مباشرة بين الأزمة الحالية واتفاق دييغو غارسيا. وأشارت إلى أن مجلس هيلينغدون تلقى تمويلًا طارئًا لمعالجة الأوضاع الراهنة.
في المقابل، حذّر عضو المجلس المحافظ ستيف تاكويل (Steve Tuckwell) من أن الوضع “يستنزف موارد المجلس ويثقل كاهل دافعي الضرائب”، داعيًا الحكومة إلى “تحمل مسؤوليتها الكاملة تجاه الشاغوسيين الحاصلين على الجنسية البريطانية”.

0 comments:
إرسال تعليق